صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1415
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
36 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو قال : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ألم أخبر أنّك تقوم اللّيل وتصوم النّهار ؟ » قلت : بلى . قال : « فلا تفعل ، قم ونم وصم وأفطر ، فإنّ لجسدك عليك حقّا ، وإنّ لعينك عليك حقّا ، وإنّ لزورك « 1 » عليك حقّا ، وإنّ لزوجك عليك حقّا ، وإنّك عسى أن يطول بك عمر وإنّ من حسبك أن تصوم كلّ شهر ثلاثة أيّام ، فإنّ بكلّ حسنة عشر أمثالها ، فذلك الدّهر كلّه » ، قال : فشدّدت فشدّد عليّ قلت : فإنّي أطيق غير ذلك . قال : « فصم من كلّ جمعة ثلاثة أيّام » ، قال : فشدّدت فشدّد عليّ ، قلت : إنّي أطيق غير ذلك ، قال : « فصم صوم نبيّ اللّه داود » . قلت : وما صوم نبيّ اللّه داود ؟ قال : « نصف الدّهر » ) * « 2 » . 37 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : « دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه . ودخل أبو بكر فانتهرني . وقال : مزمارة الشّيطان عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأقبل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « دعهما » . فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا ، وكان يوم عيد يلعب فيه السّودان بالدّرق والحراب . فإمّا سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإمّا قال : تشتهين تنظرين ؟ . فقلت : نعم . فأقامني وراءه خدّي على خدّه وهو يقول : « دونكم يا بني أرفدة » . حتّى إذا مللت قال : « حسبك ؟ » قلت : نعم . قال : « فاذهبي » ) * « 3 » . 38 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « رحم اللّه رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى » ) * « 4 » . 39 - * ( عن أبي جحيفة وهب بن عبد اللّه السّوائي - رضي اللّه عنه - أنّه قال : آخى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بين سلمان وأبي الدّرداء ، فزار سلمان أبا الدّرداء فرأى أمّ الدّرداء متبذّلة ، فقال لها : ما شأنك ؟ قالت : أخوك أبو الدّرداء ليس له حاجة في الدّنيا . فجاء أبو الدّرداء ، فصنع له طعاما ، فقال : كل فإنّي صائم . فقال : ما أنا بآكل حتّى تأكل ، فأكل . فلمّا كان اللّيل ذهب أبو الدّرداء يقوم ، فقال : نم ، فنام ، ثمّ ذهب يقوم ، فقال : نم ، فنام فلمّا كان آخر اللّيل ، قال سلمان : قم الآن ، قال : فصلّيا . فقال له سلمان : إنّ لربّك عليك حقّا ، ولنفسك عليك حقّا ، ولأهلك عليك حقّا ، فأعط كلّ ذي حقّ حقّه . فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق سلمان » ) * « 5 » . 40 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر فرأى رجلا قد اجتمع النّاس عليه ، وقد ظلّل عليه ، فقال : ما له ؟ قالوا : رجل صائم . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس من البرّ أن تصوموا في السّفر . عليكم برخصة اللّه الّذي رخّص لكم » ) * « 6 » .
--> ( 1 ) الزور : بفتح الزاي وسكون الواو : الزائر . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 6134 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 2 ( 949 - 950 ) واللفظ له . ومسلم ( 892 ) . الزيادة ذكرها الحافظ في الفتح وسكت عنها ( 2 / 442 ) . وقال ابن كثير : الزيادة لها شواهد من طرق عدة ، التفسير 3 ( 139 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 4 ( 2076 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 10 ( 6139 ) . ( 6 ) البخاري الفتح 4 ( 1946 ) . ومسلم ( 1115 ) واللفظ له .